الذهب ليس كل شىء... هناك الفضة أيضاً
الجمعة، أكتوبر ١٣، ٢٠٠٦
الخميس، أكتوبر ١٢، ٢٠٠٦
أهمية أن تكون مثقفاَ
حدث هذا الموقف منذ عدة أسابيع.. كنت أمر فى أحدى ردهات المكتب حين وجدت فتاة بارعة الجمال تبدو عليها علامات الحيرة ، تقدمت منها و سألتها عما تريد فأجابتنى بأنها مندوبة دعاية لأحد الفنادق التى تقدم عرضاً خاصاً للافطار فى رمضان و ناولتنى بطاقة الأعمال الخاص بها... ألقيت نظرة واحدة على البطاقة و قلت لها : انت من رومانيا .. أليس كذلك؟ ابتسمت بدهشة بالغة و هتفت : هذا صحيح... كيف عرفت؟ قلت بثقة : ان اسم عائلتك هو فلاد و هو الأسم الأصلى للكونت.. تسألت : أى كونت تقصد؟ قلت : من رومانيا لا نعرف إلا كونتاً واحداً فقط... الكونت دراكيولا بالطبع.. !!! ضحكت بشدة و قالت : أجل و لكنى أؤكد لك اننى لست مصاصة دماء أو أى شىء من هذا القبيل...!! ثم أخذت بطاقتى و انصرفت...
حسناً.. قد يبدو لكم هذا الموقف تافهاً و لا يستحق الذكر و لكنه كان شديد الأهمية بالنسبة لى... فلوهلة شعرت بأننى انسان خارق الذكاء و الثقافة ناهيك عن انها أحد المرات القليلة التى نجحت فيها ألا أبدو كالأبله أمام فتاة فائقة الحسن...
و لكن الحقيقة هى اننى طوال حياتى و انا أحاول ان اكون مثقفاً بالفعل... و لسبب ما مازلت أحس بأننى أبعد ما أكون عن ذلك.. فبالنسبة لى ، المثقف هو أنسان قرأ ألاف الكتب و حضر مئات المعارض الفنية و استمع الى عشرات السيمفونيات... إنه إنسان يعرف كيف يفكر و كيف ينظر الى الصورة الكبيرة و الأهم انه يعرف كيف يقول ما يريد أن يقوله و متى و أين... بينما انا لا أملك ادنى فكرة عما أتحدث عنه معظم الوقت... و برغم اننى كثير القرأة الا أننى فى كل مرة انتهى فيها من قرأة كتاب جيد أشعر بأننى كنت أحمقاً شديد الضحالة و ان أمامى الكثير لأتعلمه قبل أن أجروء على فتح فمى و التفوه بأى رأى فى أى موضوع...
على إن هذا لم يمنعنى من أن ابدو كالمثقفين.. ثمة فرق شاسع بين أن تبدو مثقفاً و أن تكون مثقفاً حقاً.. و لحسن الحظ لا يستطيع الكثيرون معرفة هذ الفارق... و لسبب ما كانت ملامح الثقافة تبدو على منذ سن صغيرة.. لقد كان المحيطون بى يعتبروننى مثقفاً منذ كنت فى الصف الخامس الإبتدائى و انا بدورى لم أضيع هذه الفرصة.. فرحت أقرأ فى كل شىء و أفكر فى كل شىء الى أن اكتشفت فجأة اننى اصبحت مختلفاً عن الأخرين...أصبحت افكر و أقول أشياء لم يسمعوا بها من قبل و هنا سرعان ما جاء الإكتشاف الثانى.. ان الاختلاف ليس أمراً محبباً دائماً... ان الثقافة أمر جيد و لكن بحدود و هى سلاح ذو حدين يجب استعماله بحذر و الا دمر حياتك الإجتماعية بلا رحمة... أذكر جيداً انه أثناء احدى الدروس الخصوصية ،كان يحضر معنا أخوين من النوع اللذى لا تحتاج الى كثير من الذكاء كى تدرك أنهما إما مسطولان أو أنهما يمران فقط بحالة مؤقتة من العته الشديد ، و كنا ندرس قصيدة لفاروق شوشة يقول مطلعها : " يقول الدم العربى : تساويت و الماء.. أصبحت بلا طعم و لا لون و لا رائحة..." هنا شرح لنا الاستاذ قائلاً أن الشاعر هنا يقصد ان الدم أصبح يساوى الماء الذى فقد طعمه و رائحته المميزين و بالتالى أصبح مثل الماء اللذى فقد قيمته..." أعترضت قائلاً : " و لكن يا استاذتى من الناحية العلمية الماء فعلاً بلا لون و لا طعم و لا رائحة... أى ان الماء لا توجد له صفات حسية تميزه و بالتالى فإن الشاعر يريد أن يقول أن الدم العربى أصبح لا يوجد لديه ما يميزه أيضاً.." ملحوظة بسيطة و منطقية كما ترون، و لكنى فوجئت بالأخوين ينظران الى بدهشة بالغة ثم ينفجران فى ضحك هستيرى و كأن أحدهما يقول للأخر " من هذا المجنون اللذى يستوعب الشعر و يحلله" فيرد الأخر بهزة رأس بمعنى " دعك منه ، إنه مجرد أحمق أخر..."
كان هذا أحد المواقف الكثيرة التى كشفت لى حقيقة هامة : " ربما لا أكون مثقفاً و لكنى أفضل حالاً من الكثيرين." نفس نظرية المثل الإنجليزى اللذى يقول " إن الأعور ملك فى أرض العميان" ... أذكر جيداً اننى كنت فى جناح المكتبة الأكاديمية فى معرض القاهرة الدولى للكتاب ( و هى لمن لا يعرف مكتبة متخصصة للغاية تضم كمية هائلة من الكتب العلمية فى مختلف الفروع..) عندما سمعت هذا الحوار الرائع بين اثنين يقفان خلفى ... قال الأول : " ياه !!! كل دى كتب !!! هيا الناس دى لحقت تكتب الكتب دى كلها أمتى؟.." فرد الأخر بحكمة : " تلاقيها ناس فاضية يا جدع..." هنا أخذت أتسأل ... كيف يفكر هؤلاء الناس ؟ و إذا كان تأليف الكتب هى هواية الأوغاد ممن لا يجدون شيئاً أفضل ليفعلونه..فما اللذى أتى بهم الى المكتبة الأكاديمية إذن؟ ما اللذى جأ بهم الى معرض الكتاب فى المقام الأول ؟؟...
المشكلة أنه بمرور الوقت بدأت الهوة تزداد إتساعاً ...الى أن دخلت الجامعة و اكتشفت أن الوضع ليس أفضل حالاً... لكى تكون ذو شعبية ليس من الضرورة أن تكون مثقفاً... بل يكفى جداً أن تكون روش و خفيف الدم حتى لو كنت تافهاً كالخنفساء..أذكر أننى كنت أسير فى أحدى طرقات الكلية عندما وجدت أحد الشباب الروش (اللذى يسير دائماً بصحبة مجموعة من الفاتنات حوله) ، و فوجئت بنفسى أستوقفه مبدياً إعجابى الشديد بالتى شيرت اللذى يرتديه و اللذى كان يحمل صورة لرجل غامض متشح بالسواد يقف بين صفين من الأشجار و مكتوب عليه بالإنجليزية و بحروف كبيرة "فرانز كافكا" FRANZ KAFKA .. و أخذت أصف له بحماسة مدى حبى لكتابات كافكا و أننى أعتبر رواية " المحاكمة" The Trial من أعظم ما قرأت فى حياتى و أخذت أحدثه كذلك عن قصة "التحول" Metamorphoses الشهيرة ، اللتى استيقظ فيها جريجورى سامسا من النوم ليجد نفسه قد تحول الى حشرة عملاقة وأن ... هنا استوقفنى قائلاً انه اشترى التى شيرت لأنه أعجب صديقته التى تظن أنه روش و أنه لم يسمع من قبل عن كافكا هذا و لا عن ذلك الشخص الأخر اللذى استيقظ من النوم ليجد نفسه حشرة... ثم مضى و هو يهز رأسه بطريقة أعرفها جيداً .. إن قائمة من يظنوننى مجنوناً أو أحمقاً تزداد طولاً بكل تأكيد...
هنا – و لأول مرة فى حياتى – بدأت أفكر اننى ربما أكون قد أخطأت فى حساباتى منذ البداية ، لم يعد فى عالم اليوم مكان لمن يقرأ أكثر أو يعرف أكثر ، لقد اختلف الوضع و تغيرت قواعد اللعبة منذ زمن... ان العلم و الثقافة هى أخر ما يفكر فيه الناس هذه الأيام ... و إذا لم تصدقنى يكفى أن تتصفح أى جريدة أو تفتح أى محطة تلفاز لتدرك أننى على صواب..ستجد ثمة نشاط انسانى يتلخص فى أن تجرى بشدة خلف كرة من الجلد من أجل وضعها داخل شبكة مثبتة على قوائم ، و هو نشاط غريب كما ترون و لكنه كاف لجعلك بطلاً لو أتقنته ... ثمة نشاط أخر يجعلك ترتدى ملابس غريبة مفتوحة الصدر مع سلسلة ذهبية كبيرة لتقف على مسرح ما مغنياً كلمات شديدة السخافة... إن هذا وحده كفيل بمنحك مكانة هائلة تجعلك أسطورة فى أعين الملايين.. ربما حتى يجعلك تبدو بريئاً مسكيناً مهما فعلت من مصائب ، و إذا كنت محظوظاً ، ستخرج المظاهرات هاتفة بحياتك حتى لو خرقت القانون أو تهربت من الخدمة العسكرية...
ربما كان الأخوان المسطولان على حق... ربما لم يعد الزمن هو زمن الثقافة أو المثقفين ، ربما أخطأت حين أردت أن أكون مثقفاً... ربما كان يجب أن أكون أكثر تفاهة أو أكثر روشنة.. ربما كان يجب أن أكبر دماغى أكثر من هذا... ربما أنا بالفعل مجرد مجنون أو أحمق أخر...
لقد لاحظت شيئاً الأن... إن المجنون لا يعترف أبداً أنه مجنون .. و بما أننى أعترفت اننى ربما أكون مجنوناً فى الفقرة السابقة فهذا يعنى أننى – بالتأكيد- لست مجنوناً...
أنا فقط مجرد أحمق أخر...
أعتقد أننى أشعر ببعض التحسن...
كلمة أخيرة :
هى : كيف حال صديقك؟
هو : مات
هى : ما اللذى قتله؟
هو : حياته
حسناً.. قد يبدو لكم هذا الموقف تافهاً و لا يستحق الذكر و لكنه كان شديد الأهمية بالنسبة لى... فلوهلة شعرت بأننى انسان خارق الذكاء و الثقافة ناهيك عن انها أحد المرات القليلة التى نجحت فيها ألا أبدو كالأبله أمام فتاة فائقة الحسن...
و لكن الحقيقة هى اننى طوال حياتى و انا أحاول ان اكون مثقفاً بالفعل... و لسبب ما مازلت أحس بأننى أبعد ما أكون عن ذلك.. فبالنسبة لى ، المثقف هو أنسان قرأ ألاف الكتب و حضر مئات المعارض الفنية و استمع الى عشرات السيمفونيات... إنه إنسان يعرف كيف يفكر و كيف ينظر الى الصورة الكبيرة و الأهم انه يعرف كيف يقول ما يريد أن يقوله و متى و أين... بينما انا لا أملك ادنى فكرة عما أتحدث عنه معظم الوقت... و برغم اننى كثير القرأة الا أننى فى كل مرة انتهى فيها من قرأة كتاب جيد أشعر بأننى كنت أحمقاً شديد الضحالة و ان أمامى الكثير لأتعلمه قبل أن أجروء على فتح فمى و التفوه بأى رأى فى أى موضوع...
على إن هذا لم يمنعنى من أن ابدو كالمثقفين.. ثمة فرق شاسع بين أن تبدو مثقفاً و أن تكون مثقفاً حقاً.. و لحسن الحظ لا يستطيع الكثيرون معرفة هذ الفارق... و لسبب ما كانت ملامح الثقافة تبدو على منذ سن صغيرة.. لقد كان المحيطون بى يعتبروننى مثقفاً منذ كنت فى الصف الخامس الإبتدائى و انا بدورى لم أضيع هذه الفرصة.. فرحت أقرأ فى كل شىء و أفكر فى كل شىء الى أن اكتشفت فجأة اننى اصبحت مختلفاً عن الأخرين...أصبحت افكر و أقول أشياء لم يسمعوا بها من قبل و هنا سرعان ما جاء الإكتشاف الثانى.. ان الاختلاف ليس أمراً محبباً دائماً... ان الثقافة أمر جيد و لكن بحدود و هى سلاح ذو حدين يجب استعماله بحذر و الا دمر حياتك الإجتماعية بلا رحمة... أذكر جيداً انه أثناء احدى الدروس الخصوصية ،كان يحضر معنا أخوين من النوع اللذى لا تحتاج الى كثير من الذكاء كى تدرك أنهما إما مسطولان أو أنهما يمران فقط بحالة مؤقتة من العته الشديد ، و كنا ندرس قصيدة لفاروق شوشة يقول مطلعها : " يقول الدم العربى : تساويت و الماء.. أصبحت بلا طعم و لا لون و لا رائحة..." هنا شرح لنا الاستاذ قائلاً أن الشاعر هنا يقصد ان الدم أصبح يساوى الماء الذى فقد طعمه و رائحته المميزين و بالتالى أصبح مثل الماء اللذى فقد قيمته..." أعترضت قائلاً : " و لكن يا استاذتى من الناحية العلمية الماء فعلاً بلا لون و لا طعم و لا رائحة... أى ان الماء لا توجد له صفات حسية تميزه و بالتالى فإن الشاعر يريد أن يقول أن الدم العربى أصبح لا يوجد لديه ما يميزه أيضاً.." ملحوظة بسيطة و منطقية كما ترون، و لكنى فوجئت بالأخوين ينظران الى بدهشة بالغة ثم ينفجران فى ضحك هستيرى و كأن أحدهما يقول للأخر " من هذا المجنون اللذى يستوعب الشعر و يحلله" فيرد الأخر بهزة رأس بمعنى " دعك منه ، إنه مجرد أحمق أخر..."
كان هذا أحد المواقف الكثيرة التى كشفت لى حقيقة هامة : " ربما لا أكون مثقفاً و لكنى أفضل حالاً من الكثيرين." نفس نظرية المثل الإنجليزى اللذى يقول " إن الأعور ملك فى أرض العميان" ... أذكر جيداً اننى كنت فى جناح المكتبة الأكاديمية فى معرض القاهرة الدولى للكتاب ( و هى لمن لا يعرف مكتبة متخصصة للغاية تضم كمية هائلة من الكتب العلمية فى مختلف الفروع..) عندما سمعت هذا الحوار الرائع بين اثنين يقفان خلفى ... قال الأول : " ياه !!! كل دى كتب !!! هيا الناس دى لحقت تكتب الكتب دى كلها أمتى؟.." فرد الأخر بحكمة : " تلاقيها ناس فاضية يا جدع..." هنا أخذت أتسأل ... كيف يفكر هؤلاء الناس ؟ و إذا كان تأليف الكتب هى هواية الأوغاد ممن لا يجدون شيئاً أفضل ليفعلونه..فما اللذى أتى بهم الى المكتبة الأكاديمية إذن؟ ما اللذى جأ بهم الى معرض الكتاب فى المقام الأول ؟؟...
المشكلة أنه بمرور الوقت بدأت الهوة تزداد إتساعاً ...الى أن دخلت الجامعة و اكتشفت أن الوضع ليس أفضل حالاً... لكى تكون ذو شعبية ليس من الضرورة أن تكون مثقفاً... بل يكفى جداً أن تكون روش و خفيف الدم حتى لو كنت تافهاً كالخنفساء..أذكر أننى كنت أسير فى أحدى طرقات الكلية عندما وجدت أحد الشباب الروش (اللذى يسير دائماً بصحبة مجموعة من الفاتنات حوله) ، و فوجئت بنفسى أستوقفه مبدياً إعجابى الشديد بالتى شيرت اللذى يرتديه و اللذى كان يحمل صورة لرجل غامض متشح بالسواد يقف بين صفين من الأشجار و مكتوب عليه بالإنجليزية و بحروف كبيرة "فرانز كافكا" FRANZ KAFKA .. و أخذت أصف له بحماسة مدى حبى لكتابات كافكا و أننى أعتبر رواية " المحاكمة" The Trial من أعظم ما قرأت فى حياتى و أخذت أحدثه كذلك عن قصة "التحول" Metamorphoses الشهيرة ، اللتى استيقظ فيها جريجورى سامسا من النوم ليجد نفسه قد تحول الى حشرة عملاقة وأن ... هنا استوقفنى قائلاً انه اشترى التى شيرت لأنه أعجب صديقته التى تظن أنه روش و أنه لم يسمع من قبل عن كافكا هذا و لا عن ذلك الشخص الأخر اللذى استيقظ من النوم ليجد نفسه حشرة... ثم مضى و هو يهز رأسه بطريقة أعرفها جيداً .. إن قائمة من يظنوننى مجنوناً أو أحمقاً تزداد طولاً بكل تأكيد...
هنا – و لأول مرة فى حياتى – بدأت أفكر اننى ربما أكون قد أخطأت فى حساباتى منذ البداية ، لم يعد فى عالم اليوم مكان لمن يقرأ أكثر أو يعرف أكثر ، لقد اختلف الوضع و تغيرت قواعد اللعبة منذ زمن... ان العلم و الثقافة هى أخر ما يفكر فيه الناس هذه الأيام ... و إذا لم تصدقنى يكفى أن تتصفح أى جريدة أو تفتح أى محطة تلفاز لتدرك أننى على صواب..ستجد ثمة نشاط انسانى يتلخص فى أن تجرى بشدة خلف كرة من الجلد من أجل وضعها داخل شبكة مثبتة على قوائم ، و هو نشاط غريب كما ترون و لكنه كاف لجعلك بطلاً لو أتقنته ... ثمة نشاط أخر يجعلك ترتدى ملابس غريبة مفتوحة الصدر مع سلسلة ذهبية كبيرة لتقف على مسرح ما مغنياً كلمات شديدة السخافة... إن هذا وحده كفيل بمنحك مكانة هائلة تجعلك أسطورة فى أعين الملايين.. ربما حتى يجعلك تبدو بريئاً مسكيناً مهما فعلت من مصائب ، و إذا كنت محظوظاً ، ستخرج المظاهرات هاتفة بحياتك حتى لو خرقت القانون أو تهربت من الخدمة العسكرية...
ربما كان الأخوان المسطولان على حق... ربما لم يعد الزمن هو زمن الثقافة أو المثقفين ، ربما أخطأت حين أردت أن أكون مثقفاً... ربما كان يجب أن أكون أكثر تفاهة أو أكثر روشنة.. ربما كان يجب أن أكبر دماغى أكثر من هذا... ربما أنا بالفعل مجرد مجنون أو أحمق أخر...
لقد لاحظت شيئاً الأن... إن المجنون لا يعترف أبداً أنه مجنون .. و بما أننى أعترفت اننى ربما أكون مجنوناً فى الفقرة السابقة فهذا يعنى أننى – بالتأكيد- لست مجنوناً...
أنا فقط مجرد أحمق أخر...
أعتقد أننى أشعر ببعض التحسن...
كلمة أخيرة :
هى : كيف حال صديقك؟
هو : مات
هى : ما اللذى قتله؟
هو : حياته
الاثنين، سبتمبر ٢٥، ٢٠٠٦
الجمعة، سبتمبر ١٥، ٢٠٠٦
حكمة الجمعة - 02
يقولون ان الطريق الى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة ... لماذا؟...هل هناك نقص فى النوايا السيئة؟
(المصدر مجهول)
الأربعاء، سبتمبر ١٣، ٢٠٠٦
كاريكاتير - 02
نشر هذا الكاريكاتير أثناء الغزوالأمريكى للعراق ، و هو - كعادة كل الرسوم التى أعرضها هنا - ، يخلو من اى تعليق تاركاً الفكرة تشرح نفسها، لاحظ السكين المخبأة خلف ظهر الرجل و التى تعبر عن قلة الحيلة و التصميم على القتال الى النهاية فى الوقت ذاته، لاحظ أيضاً اختيار الملابس حيث صور الرسام العراق مرتدياً زياً شعبيعاً و ليس بذلة عسكرية أو رسمية للتدليل على أن الشعب وحده هو من يدفع الثمن فى النهاية....ان تاريخ هذا الكاريكاتير يعود الى اكثر من ثلاثة سنوات و لكنه يبدو اليوم حقيقياً و معبراً أكثر من أى وقت مضى...
الجمعة، سبتمبر ٠٨، ٢٠٠٦
الأربعاء، سبتمبر ٠٦، ٢٠٠٦
مقولة اليوم -01
هو فيلم عن مصارعة النساء .. صنع لإرضاء الساديين الذين يحبون رؤية النساء الجميلات يُضربن، والماسوشيين الذين يحبون رؤية النساء الجميلات يضربن، والعاديين الذين يحبون رؤية النساء الجميلات فحسب
د. أحمد خالد توفيق
قصاصات صالحة للحرق
صور و كلمات 01
.. AND TAKE THY FORM FROM OFF MY DOOR..!!
(الرسم لجوستاف دور و الكلمات أشهر من أن اذكر مصدرها)
الاثنين، أغسطس ٢١، ٢٠٠٦
كل شىء هادىء على الجانب المصرى
لقد صار المشهد معاداً.. ليس الى درجة تثير الدهشة و لكن الى درجة تثير الملل.. لقد رأيت هؤلاء البؤساء من قبل.. رأيتهم أثناء غرق العبارة و أثناء احتراق المسرح بل و أثناء اشتعال القطار الأول... لم تعد وجوههم الذاهلة و ملابسهم الممزقة و أشلائهم الطائرة تبدو غريبة و هم يقفون مشدوهين بين حطام القطارين.. ترى هل توقعوا أن يصلوا فعلاً الى منازلهم؟ هل ظنوا انهم يمكنهم ركوب القطار بأمان و دون خوف على حياتهم؟ لقد تغيرت قواعد اللعبة منذ زمن و صار موتك فى حادث قطار أو عبارة أو طائرة مجرد مسألة وقت لا أكثر... هل تخيلوا أنهم يمكنهم النجاة؟ هل ظنوا حقاً أن هناك من يهتم؟..
منذ سنوات قليلة فى الصعيد حدث مشهد مماثل ، و شاهد الناس قطاراً هو عبارة عن كتلة متحركة من النيران بينما ركابه يتم شوائهم أحياء.. هنا تصايح الجميع و قالوا ان المتسبب فى الحادث راكب أخرق ابى الا أن يستخدم وابور الغاز لعمل كوب من الشاى داخل القطار و فى اليوم الثانى نشرت الأهرام صورة عجيبة لوابور غاز (سليم تماماً) وسط ركام القطار و تحتها تعليق عبقرى يقول " وابور الغاز اللذى تسبب فى اشتعال القطار".. كاننا بهذه السذاجه.. ترى ماذا سيقال اليوم؟ بالتأكيد سيجدون مسكينا" ما يصلح ككبش فدأ ، عندئذ سيحملونه مسؤلية اصطدام القطارين و مصرع الركاب و من يدرى ؟ ربما يصلح أيضا" ليكون سبب انفلوانزا الطيور و الحرب الباردة.. و بمرور الوقت سينسى الجميع كل شىء و سيقتصر الحديث عن التعويضات اللتى ستدفعها الحكومة للضحايا ، كأن الأمور بهذه البساطة..
و لكن يبدو أن السيناريو سيتم تسريعه هذه المرة ، ففى خلال دقائق من الحادث أعلنت الحكومة انها ستصرف عشرة الاف جنيه كتعويض للمتوفى و خمسة الاف جنيه للمصاب.. ترى، هل هذا هو سعر الإنسان هذه الأيام ؟ هل ترضى عزيزى القارىء أن تبيع ساقك أو ذراعك بخمسة الاف جنيه؟ هل يكفى ورثتك عشرة الاف جنيه يتسلمونها فور مقتلك؟ لم لا ؟ لقد مات فى غرق العبارة حوالى 1400 مصرى (أكثر من عدد اللذين ماتوا فى الحرب الأخيرة بين اسرائيل و حزب الله) و مع ذلك خرج علينا من يقول انه لا داعى للإنزعاج لأن صاحب الشركة الكريم سيقوم بدفع التعويضات اللازمة ( كأن الأمور أيضا" بهذه البساطة) ، ما اللذى يمنع؟ فهؤلاء اللذين ماتوا ليس لهم أهمية كبيرة على اية حال.. لا يوجد منهم من يستطيع الغناء أو التمثيل أو حتى قذف كرة بين ثلاث خشبات ، هم مجرد عمال أو مهنيين يوجد منهم الكثير .. ربما لو كانت احدى راكبات القطار قد اهتمت بتعرية جسدها أو القيام بهز وسطها لوجدت من يقلها بسيارته الفارهة بدلاً من عناء القطارات.. ربما لو كانت ذهبت لما هو أبعد لوجدت من يعطيها سيارتها الخاصة.. انها غلطتهم اذاً برغم كل شىء..
يقولون أن عدد القتلى المبدئى يصل الى حوالى خمسون شخصاً ، يبدو اننا كنا محظوظين هذه المرة.. لقد تجاوز عدد قتلى العبارة الألف و عدد قتلى القطار الأول المئة ..ترى ، ما هو الرقم اللذى يكف الحادث عنده أن يصبح حادثاً و يتحول الى مأساة ؟ هل هو مئة ؟.. مئتين؟.. ألف؟ هل تذكرون رواية ماريماك القاتمة " كل شىء هادىء على الجانب الغربى" ؟ تلك اللتى تتحدث عن صبى ألمانى وجد نفسه مجندا ليحارب فى الحرب العالمية الأولى.. لقد كان لهذا الفتى طموحات و أمال و أحلام .. كانت له حياة .. و حين مات لم يهتم به أحد ، و بعثت سريته تقريرا" مقتضبا" للقيادة يقول : " قتل اليوم جندى واحد فقط .. كل شىء هادىء على الجانب الغربى.." ، ترى ، متى صار كل شىء هادئاً فى مصر؟ متى أصبحت الحياة البشرية بلا قيمة ؟ أو لنقل بعشرة الأف جنيه؟..
الغريب ان يوم الحادثة وافق يوم عيد الإسراء و المعراج تماماً كما وافق حادث القطار الأول يوم العيد.. هل هى صدفة ؟ هل يحاول القدر أن يخبرنا شيئاً ؟ هل هو قضاء و قدر أصلاً ؟ لم لا يكون الموضوع كله هو أننا ندفع فاتورة اخطائنا و أننا – ببساطة- نحصد فقط ما زرعناه ؟ إن الكوارث المتعاقبة تكشف أن حجم الفساد و الإهمال قد صار خرافياً ، ربما الى درجة أننا لا نستطيع مواجهنه و لا التصدى له ، ربما اكتشف بعض أولى الأمر أن ترك الأمور على حالها هى أنسب سياسة و أن أفضل طريقة لحل مشاكل الشعب هى القضاء على الشعب ذاته..
أتعلمون يا أعزائى ما هو أكثر ما يؤلم فى هذا الموضوع ؟ انه الشعور غير الطبيعى بالعجز و قلة الحيلة.. اننى اقف متفرجاً على هذا الحادث مثلما وقفت متفرجا" على حادث العبارة و المسرح و القطار الأول و كما سأقف متفرجاً على الحادث القادم بلا شك .. لأننى ببساطة لا يوجد بيدى ما أفعله .. تماماً كما لا يوجد بأيديكم ما تفعلونه.. كل شىء يحدث رغماً عنى و ضد إرادتى.. بينما يوجد أخرون يعرفون ما يفعلونه جيداً .. لهذا لا تجد مسؤلاً واحداً حقيقياً يتحمل نتيجة تلك الكوارث ، و تجد دائماٌ من يستطيع تأمين نفسه بالشكل المناسب أو حتى الهرب فى الوقت المناسب، هناك من هو ليس على شاكلة ركاب القطار البلهاء اللذين لا يستطيعون إنقاذ أنفسهم ، هناك من يستطيع النجاة حتى لو حرق بضع مئات من الركاب أو أغرق بضعة ألاف من المسافرين فى عبارته ، فهو سيدفع التعويضات للضحايا على كل حال..
يبدو أن الأمور فعلاً بهذه البساطة..
كلمة أخيرة
I balanced all, brought all to mind..
The years to come seem waste of breath..
A waste of breath the years behind..
In balance with this life…This death..
لقد وزنت كل شىء و فكرت فى كل شىء،
السنوات القادمة تبدو مضيعة للوقت..
و بما أن السنوات السابقة كانت ايضاً تضيعاً للوقت..
إذن هذه الحياة .. تساوى الموت..
المقطع الأخير من قصيدة
“An Irish Airman Foresees His Death”
William Butler Yeats
محمد هاشم
2006-08-22
William Butler Yeats
محمد هاشم
2006-08-22
الثلاثاء، أغسطس ١٥، ٢٠٠٦
فلسفة مشوية.. أو مقلية أحياناً

ء" هل تؤمن أن الأديان و الأنظمة القائمة على الإيمان يمكن أن تسبب الصراعات و التناحر؟
هل تؤمن أن البحث عن " حقيقة الخلق" من خلال من خلال التنظير و اختراع الألهة هو محض هراء؟
هل تعتقد أن الجنس البشرى يجب أن يقضى وقتا" فى البحث عما يجمعه أكثر من ذلك اللذى يقضيه فى البحث عما يفرقه؟
هل تظن معظم وقتنا على الأرض يجب أن نقضيه فى تقدير الطبيعة و الإحتفال بها؟
إذن يمكنك أن تصبح سمكيا
هل تؤمن أن البحث عن " حقيقة الخلق" من خلال من خلال التنظير و اختراع الألهة هو محض هراء؟
هل تعتقد أن الجنس البشرى يجب أن يقضى وقتا" فى البحث عما يجمعه أكثر من ذلك اللذى يقضيه فى البحث عما يفرقه؟
هل تظن معظم وقتنا على الأرض يجب أن نقضيه فى تقدير الطبيعة و الإحتفال بها؟
إذن يمكنك أن تصبح سمكيا
بالمناسبة ، السمكية ليست تنظيما" و ليس لها عضوية و لا نادى أو تجمع من أى نوع ..!!"ء
(Fishism) منقول عن موقع يروج لنوع من الفلسفة يدعى السمكية )
(إن بعض الناس يملكون مزاجا" رائقا" بحق..
الأحد، أغسطس ١٣، ٢٠٠٦
كاريكاتير -1

أعشق الكاريكاتير حين يصبح قطعة من الإبداع الصافى ، انظر الى هذا الرسم لشريف عرفة (الرسام و ليس المخرج بالطبع)على سبيل المثال ،و اللذى - من وجهة نظرى- يستحق المركز الأول فى أى بينالى عالمى لرسوم الكاريكاتير ، فهو يخلو من أى تعليق و لكن يمكن لأى إنسان على وجه الأرض فهمه مهما كانت خلفيته الثقافية أو الإجتماعية ، و يحتوى على فكرة فلسفية عميقة ، إن الملاك الذى تهيم به ليس بالبرأة التى يبدو عليها (منذ حوالى اسبوعين شاهدت موقفا" ذكرنى بهذا الكاريكاتير بشده – يبدو أن الحياة فعلا" تقلد الفن كما قال أوسكار وايلد) .. أنظر الى الإهتمام بالتفاصيل بدأ" من الإختيار الساخر لجو العصور الوسطى – الشهير برومانسيته- الى كأس الخمر الموضوع على المنضدة و الأهم الطريقة التى رسم بها الجالس فى السرير و ملامح الخبث واضحة عليه ، لاحظ كذلك نظرة الحبيب الحالم الملتاعة و كذلك وجه الفتاة الذى يحمل إبتسامة من يعرف الحقيقة و لكن يفضل الإحتفاظ بها لنفسه..،
كاريكاتير فى منتهى الجمال و منتهى القسوة فى الوقت ذاته..،
كاريكاتير فى منتهى الجمال و منتهى القسوة فى الوقت ذاته..،
الخميس، أغسطس ١٠، ٢٠٠٦
قلم
أنفقت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) 12 بليون دولار و ثمانى سنوات من البحث و الدراسة لتطور قلم حبر يصلح للكتابة فى الفضاء الخارجى... ، كان يجب لهذا القلم أن يعمل فى ظل إنعدام الجاذبية كما كان يجب أن يتحمل درجات حرارة مختلفة و يمكنه الكتابة على أى سطح...
لقد إستعمل الروس قلم رصاص..
(المصدر مجهول)
لقد إستعمل الروس قلم رصاص..
(المصدر مجهول)
الأحد، أغسطس ٠٦، ٢٠٠٦
لماذا؟
حسنا" ، لقد فعلتها .. لا يزال ذهنى يحاول إستيعاب هذا القرار و مازال عقلى الباطن يصرخ قائلا" : " إرجع أيها المجنون .. فلست أنت من يمكنه فعل ذلك.." ، فبالنسبة لى تبدو كتابة المدونات عملا" خرافيا" جدير بأبطال الأساطير الإغريقية و ألهة الأوليمب..، إن من يجسر على أن يجلس لكتابة أفكاره يجب أن يكون عملاقا" من نوعية غاندى أو كافكا أو العقاد.. على الأقل هؤلاء لديهم ما يقولونه.. و لكن ماذا عنى أنا ؟ أنا لا أقضى ساعات طويلة مرهقة أفكر فى حلول لمشاكل البشرية ، و لا أقضى الليل ساهرا" فى مناقشة قضايا فلسفية أو شرح ميكانيكا الكم ، إن وصف حياتى لا يزيد عن الكلمات التالية : نمت ، صحوت ، ذهبت الى العمل ، أكلت ثم نمت من جديد... إن ذروة يومى هى تلك اللحظة التى يصل لى فيها طعام الغذاء ساخنا" ، و أقصى أمل لى فى هذه الحياة أن أجد تلك البائسة التى ستوافق على التضحية لتشاركنى حياتى تلك.. ترى ما اللذى يمكن أن أقوله و يكون من الأهمية بحيث يمكننى وضعه فى مدونة ما؟ إن حياتى عبارة عن سلسلة طويلة من القرارات الخاطئة ، فما اللذى يجعل رأى مفيدا" لأى أحد؟ ما ذنب هؤلاء المساكين اللذين أوقعهم حظهم العاثر فى تلك المدونة و جعلهم يقراؤن هذه السطور؟ لماذا أقدم إذن على هذه الجريمة؟
الحقيقة لا أعرف .. قد يكون نوعا" من المغامرة أو التحدى ، و ربما لأننى لا أجد شيئا" أفضل أفعله ،و ربما أيضا" كان نوع من الغرور .. من الممتع حقا" أن تحول مشاكلك الشخصية اللتى لا تهم أحدا" سواك الى قضايا عالمية تثير فضول الجميع (بالتأكيد شعر براد بيت و جنيفر أنستون بنوع من السعادة و هم يتابعون أخبار طلاقهم على كل محطات العالم.. إن حياة المشاهير ليست بهذا البؤس اللذى يدعونه).. من الرائع أن تجد طريقة ما تخبر بها كوكب الأرض بأسره بما تفكر فيه مهما كان تافها" أو سخيفا" أو غبيا"، إن هذا يعطيك فرصة نادرة كى تجلس فى وقار يوما" ما و أن تهز رأسك بحكمة و تقول بأسى : لقد حذرتهم و لكنهم لم يبالوا.. فقط لو كان العالم إستمع الى وقتها ، لما وصل به الحال الى هذا السوء.
الحقيقة لا أعرف .. قد يكون نوعا" من المغامرة أو التحدى ، و ربما لأننى لا أجد شيئا" أفضل أفعله ،و ربما أيضا" كان نوع من الغرور .. من الممتع حقا" أن تحول مشاكلك الشخصية اللتى لا تهم أحدا" سواك الى قضايا عالمية تثير فضول الجميع (بالتأكيد شعر براد بيت و جنيفر أنستون بنوع من السعادة و هم يتابعون أخبار طلاقهم على كل محطات العالم.. إن حياة المشاهير ليست بهذا البؤس اللذى يدعونه).. من الرائع أن تجد طريقة ما تخبر بها كوكب الأرض بأسره بما تفكر فيه مهما كان تافها" أو سخيفا" أو غبيا"، إن هذا يعطيك فرصة نادرة كى تجلس فى وقار يوما" ما و أن تهز رأسك بحكمة و تقول بأسى : لقد حذرتهم و لكنهم لم يبالوا.. فقط لو كان العالم إستمع الى وقتها ، لما وصل به الحال الى هذا السوء.
لحسن الحظ ، لا تبدو الأمور بهذا التعقيد ، فألاف البشر يكتبون مدونات و لم يصبهم شىء ، و من المبالغة أن أفترض أن العالم
سيزول لمجرد أننى قررت أن أكتب مدونتى
و لكن كل الأسباب السابقة قد تبدو منطقية و لها ما يبررها و لكن ماذا لو كان هناك شىء أخر... ماذا لو كان كل هذا مجرد محاولة و لتعلم شىء ما؟ أن أعرف محمد هاشم بصورة أفضل.. إن هذا ليس سهلا" كما تظنون.. كم منا يستطيع أن يزعم أنه يعرف نفسه حق المعرفة؟ إنزل الى الشارع الأن و اسأل أى شخص تجده عن أبرز عيوبه و ستسمع أغرب إجابات فى التاريخ.. ستجد من يقول لك أن أبرز عيوبه هو أنه أطيب من اللازم أو أنه يثق بالأخرين أكثر من اللازم أو إنه يحرص عليهم أكثر من اللازم .!!!.. ماذا تركنا للملائكة إذا"؟ و إذا كنا كلنا بهذه الروعة فمن أين يأتى المرتشون و القتلة و قطاع الطرق؟..
يقولون : إن الشجاعة الحقيقية هى أن تعرف نفسك على حقيقتها و الشجاعة الأكبر أن تصارح الأخرين بهذه الحقيقة ، ربما كان هذا هو ذنبكم يا من تقراءون هذه السطور..لقد ارتضيتم ان تكونوا (الأخرين) اللذين سيستمعون الى هذا الهراء.. لقد دخلتم الى هذه المدونة بإرادتكم و لم يجبركم أحد على قرائتها ، لقد كان هذا قراركم وحدكم ، فلا تلوموننى على شىء إذا"..
و على كل حال فالوقت مازال مبكرا" ، و يمكنكم الرحيل إذا أردتم ، فأنا لا أستطيع أن ألومكم كما لا أستطيع أن أعدكم بشىء إذا ما قررتم البقاء ، فقط أقول أنه يسعدنى وجودكم معى و زيارتكم لى من وقت لأخر.. و من يدرى ؟ قد لا تكون الأمور بهذا السوء اللذى تظنونه و ربما حتى نتعلم شيئا" سويا
لقد إتخذت قرارى .. بدليل أنكم تقراءون هذه السطور .. فماذا عنكم أنتم..؟
إن الباب مفتوح الأن.. فهل تدخلون معى؟
يقولون : إن الشجاعة الحقيقية هى أن تعرف نفسك على حقيقتها و الشجاعة الأكبر أن تصارح الأخرين بهذه الحقيقة ، ربما كان هذا هو ذنبكم يا من تقراءون هذه السطور..لقد ارتضيتم ان تكونوا (الأخرين) اللذين سيستمعون الى هذا الهراء.. لقد دخلتم الى هذه المدونة بإرادتكم و لم يجبركم أحد على قرائتها ، لقد كان هذا قراركم وحدكم ، فلا تلوموننى على شىء إذا"..
و على كل حال فالوقت مازال مبكرا" ، و يمكنكم الرحيل إذا أردتم ، فأنا لا أستطيع أن ألومكم كما لا أستطيع أن أعدكم بشىء إذا ما قررتم البقاء ، فقط أقول أنه يسعدنى وجودكم معى و زيارتكم لى من وقت لأخر.. و من يدرى ؟ قد لا تكون الأمور بهذا السوء اللذى تظنونه و ربما حتى نتعلم شيئا" سويا
لقد إتخذت قرارى .. بدليل أنكم تقراءون هذه السطور .. فماذا عنكم أنتم..؟
إن الباب مفتوح الأن.. فهل تدخلون معى؟
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

